:: العروبة للتسويق ::



العودة   :: العروبة للتسويق :: > الاقسام العامة والانسانية > الأخبار والمواضيع العامة

الأخبار والمواضيع العامة يختص بالاخبار الحديثة والمواضيع العامة التي لاتندرج تحت تصنيف معين او قسم من اقسام المنتدى [ اضف خبر ] .


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-12-2014, 09:05 PM   #1
:: عضو جديد ::
افتراضي إن الشيطان لا يتشبه بى

[frame="4 10"]
علِم الله عجز الخلق أجمعين ، الأولين والآخرين عن إدراك بعض المعانى التى جمَّل بها سيد الأنبياء وإمام المرسلين ، فتحَدَّث الله عنها بذاته مبيناً لنا ما نستطيع أن ندركه ونستوعبه من صفاته ، وإن كان صلى الله عليه وسلم فوق ذلك لأن الله هو الذى أعطاه ذلك:

كل الوجود بأسره فى دهشة والكل عن درك الحقيقة حائر
عجز الورى عن فهم سر محمد لم يَدْرِه إلا الإله القادر


من الذى يستطيع أن يدرك سرَّ: {اللهُ المعطِي وأنا القاسمُ}{1}

فحديث القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان ربانى لحقيقة رسول الله ، حتى نتعلق بذاته ونحاول بما فى وسعنا أن نتأسى بحضرته فى كل حركاتنا وسكناتنا لأن الله جعله باب سعادتنا فى الدنيا وباب نجاتنا وفوزنا فى يوم الدين ، والأمر كما سبق ونقلنا قول الإمام الشافعى رضي الله عنه: {أمسينا وما بنا من نعمة ظاهرة أو باطنة فى دين أو دنيا إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم سببها وهو الذى أوصلها إلينا} ، {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} النحل18

وقد بيَّن الله فى القرآن على قدرنا مُجملاً من بعض صفات نبينا أو كما قلنا سابقاً بعضاً من مهامه أو وظائفه لنا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} فهذه الصفة أو الوظيفة الأولى ، {وَنَذِيراً} وهذه الثانية ، والثالثة {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ} ، وهذه الرابعة {وَسِرَاجاً مُّنِيراً} ، والخامسة {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً} الأحزاب

كل صفة من هذه الصفات تحتاج فى شرحها إلى مجلدات يكتبها ويبينها أهل المشاهدات وأهل المكاشفات وأهل العلوم الإلهامية التى يأخذونها من حضرة الله بالذات ، ومع ذلك يقولون ويبينون وفى النهاية يقول قائلهم رضى الله عنهم أجمعين :

على قدرى أصوغ لك المديحا ومدحك صاغه ربى صريحا
ومن أنا يا إمام الرسل حتى أوَفِّى قدرك السامى شروحا
ولكنى أحبُّك ملءَ قلبى فأسعد بالوصال فتىً جريحا



وقد سبق وتناولنا فى الفصل السابق قبسا من معانى قوله {شَاهِداً} ، وهنا سوف أبين لقطة تهمنا كلنا فى قول ربنا لنبينا: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}

من الذى عليه بشارة المؤمنين؟ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهل يبشر المؤمنين فى عصره فقط أم جميع المؤمنين إلى يوم القيامة؟ يبشر المؤمنين إلى يوم الدين ، إذاً فهذه الوظيفة موجودة على الدوام وغير موقوفة وذلك لكى يعلم الجهال الذين يقولون إنه قد أدى الرسالة وانتهى الأمر ، بل إن الرسالة ما زالت قائمة ومن ضمن وظائفها: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}

يظلُّ صلى الله عليه وسلم يبشر المؤمنين إلى أن تنتهى الدنيا فليس بعده نبى ولا رسول وكما قلنا سبقاً كذلك سيشهد صلى الله عليه وسلم على الذين فى عصره ، وكذلك سيشهد لنا وعلينا وعلى الذين من بعدنا إلى يوم الدين ، إذاً يبشر سيدنا رسول الله المؤمنين فى كل زمان ومكان ، لماذا؟ لكى تعلو هممنا وتربو عزيمتنا فى الإقبال على الله وفى العمل الموصل إلى رضاء الله

ما الذى يجعل المؤمن يفرح فى الدنيا بالطاعات ويسعد ويستزيد من النوافل والقربات؟ إنها المبشرات الصالحات ، فلو أن الإنسان مارس الطاعات وواظب على النوافل والقربات ولم يأته شئ من المبشرات فإنه يتكاسل ويتباطأ ويتقاعس ، بل إن العامل فى أية مصلحة عندما يعمل بجد وإتقان فلن يُشجعه على مداومة هذا العمل إلا إذا سمع كلمة استحسان من مديره أو تأتي منه علاوة تشجيعية أو يجعل له مزية أو خصوصية

لكن لو كان العامل سيعمل ولا يعطيه أحد عبارة استحسان فإنه يقول لماذا أعمل؟ يجب أن أكون مثل غيرى ، وهكذا الحال فى كل أمر ، فبشائر المؤمنين مستمرة إلى يوم الدين ، قال صلى الله عليه وسلم: {لاَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إلا المُبَشِّرَاتُ ، قالوا: يا رسول الله ، وما المبشرات؟ قال: الرُّؤْيَا الصّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ}{2}

والرؤيا الصالحة إما رؤيا لها تأويل وتعبير وإما رؤية حقيقية فى العوالم الملكوتية ، كمن يرى لقطة من الجنة أو كمن يرى بعض ملائكة الله ، أو يرى بسياحة روحه بعض زينة الله فى عرش الله أو فى كرسى الله أو فى ملكوت الله ، لكن أعلى المرائى التى يتمتع بها أصحاب الرؤيا الصالحة أن يَرَوا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأنه قال: {مَنْ رآني في المَنَامِ فَقَدْ رأى الحَقَّ ، إنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَشَبَّهُ بي}{3}

وخذها من أى وجه " فقد رأى الحق" أى رآنى رؤيا حقيقية ليس فيها خيالات ولا أوهام ، أو خذها كما قال سيد الأكوان: رآنى حقاً وليس خَلْقاً ، لأنه له جانب خلقى وهو الذى كان به فى الأكوان ، وجانب حقى وهو الذى عليه على مدى الزمان ، وبذلك فقد رأى الحقيقة المحمدية: {فَقَدْ رأى الحَقَّ إنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَشَبَّهُ بي} وهذه هى أول المبشرات الصالحات


{1} صحيح البخارى عن معاوية رضي الله عنه ، ونص الحديث: { مَن يُردِ اللهُ به خيراً يُفَقِّهْهُ في الدِّين ، واللهُ المعطِي وأنا القاسمُ ، ولا تزالُ هذهِ الأمَّة ظاهرينَ على مَن خالفَهم حتى يأتيَ أمرُ اللهِ وهم ظاهرون}
{2} مسند الإمام أحمد عن عائشة رضى الله عنها
{3} صحيح ابن حبان عن أبى هريرة

[/frame]
  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الشيطان , يتشبه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are معطل
Pingbacks are معطل
Refbacks are معطل



الساعة الآن 06:00 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لموقع العروبة للتسويق 2017

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149