:: العروبة للتسويق ::



العودة   :: العروبة للتسويق :: > الخدمات العقارية لدول العالم العربي > عقارات دمشق > الخدمات السياحية بالجمهورية العربية السورية

الخدمات السياحية بالجمهورية العربية السورية يختص بجميع خدمات السياحه من فنادق , شقق مفروشة , منتجعات , شاليهات , تنضيم رحلات , عقود , شيكات سياحية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-03-2013, 10:31 PM   #1
:: عضو متألق ::

الإقامة :  سوريا- دمشق
مؤهلي :  المرحلة الثانوية العامة
ahmadsalam2009 يستحق التميز
ahmadsalam2009 غير متواجد الآن بالمنتدى
افتراضي جامع بني أمية (( الاموي )) بدمشق


جامع دمشق الأموي
بداية الأصالة

أولاً: الإطار التاريخي والحضاري:
في السنة الرابعة عشرة للهجرة (635م) أتم العرب المسلمون فتح مدينة دمشق وتحريرها من الحكم البيزنطي ووقع اختيارهم على البقعة التي يحتلها الجامع الأموي اليوم ليقيموا فيها عباداتهم وكانت هذه البقعة مخصصة للعبادة منذ مئات السنين.
أقيم عليها في عهد الآراميين معبد لإلههم (حَدَدْ) وذلك في القرن السابع قبل الميلاد ثم شُيد في مكانه، في العهد الروماني معبد للاله ((جوبيتر)) الدمشقي DAMACENIEN -JUPITER وتحول المعبد في القرن الرابع للميلاد حين غدت المسيحية ديانة رسمية للدولة إلى كنيسة على اسم النبي يحيى (القديس يوحنا المعمدان).
وتجمع الروايات التاريخية على أن المسلمين عند فتح دمشق أخذوا نصف الكنيسة الشرقي ليتخذوا منه مصلّى. وتركوا النصف الغربي تحت أيدي النصارى. وظل الأمر على هذا الحال إلى أن وصل الوليد ابن عبد الملك إلى سدة الخلافة في عام ست وثمانين للهجرة (706م).
وكانت دمشق قد غدت في عهده عاصمة لدولة وصلت حدودها إلى الهند شرقاً والمحيط الأطلسي غرباً. ولم يعد يتسع نصف الكنيسة هذا ليكون مسجداً لسكان
العاصمة التي تزايد عدد نفوسها وعدد معتنقي الإسلام فيها. وعزم الوليد على بناء مسجد جديد يليق بعظمة الدولة. ويلبي حاجة سكان العاصمة ودخل في مفاوضات
طويلة مع الرعايا المسيحيين لكي يتنازلوا عن نصف كنيستهم وعوضهم عنه بكنائس
أخرى في شرقي المدينة كانت في أيدي المسلمين. وتم ما أراد فهدم الكنيسة وأنشأ الجامع.
مناقشة موضوع اقتسام الكنيسة:
لقد تداولت الروايات التاريخية القديمة والحديثة العربية والأجنبية موضوع اقتسام
الكنيسة على أنها حقيقة مسلّم بها. وذهب الأمر ببعضهم إلى الاعتقاد بإقامة جدار تقسيم في منتصف الكنيسة أزيل حين استخلص الوليد النصف الثاني منها. كما أدى الفهم الخاطئ لموضوع الاقتسام ببعض المستشرقين إلى حد القول بأن قاعة الصلاة القائمة اليوم. إنما هي الكنيسة التي جرى اقتسامها ولم يفعل الوليد غير توحيدها وإدخال تعديلات طفيفة على البناء والاهتمام بتجميله وزخرفته ومن هؤلاء المستشرق الفرنسي دوسو.
ويُخيل للمرء الشكوك منذ البدء في قصة اقتسام الكنيسة. ويتعجب كيف أدى المسلمون والنصارى صلواتهم تحت سقف واحد قرابة سبعين عاماً. مهما بلغ
مبنى الكنيسة من الاتساع وكذلك التناقض الكبير بين العمل المعماري الضخم
الذي تم في عهد الوليد وبين الرأي القائل بأن العمل لم يتناول سوى توحيد جزأي الكنيسة وأعمال أخرى بسيطة.
والحقيقة تكشف صحة الروايات المتحدثة بالموضوع فأحد الاحتمالات أنه لم تكن الكنيسة موضوع الاقتسام بل المعبد الروماني الذي ما تزال أجزاء من سوره الداخلي باقية في سور الجامع. وتبلغ مساحة المعبد (156×97 متراً) وهي مساحة الجامع. وكان يتألف من فناء واسع ورواق يحيط به. يتوسطه هيكل الآلهة (CELLA) مما يجعله شبيهاً بمعبد تدمر (معبد بل) الذي مازال قائماً حتى يومنا.
وتلك هي صفات المعابد الرومانية في الشرق. وكان للمعبد سور خارجي أوسع تبلغ أطواله (380×300 متراً) ما تزال أجزاء منه وبعض بواباته باقية يمكن مشاهدتها بين أسواق المدينة القديمة وأحيائها المحيطة بالجامع.
والاحتمال الثاني يقول أنه حينما تحول المعبد إلى كنيسة استخدم المبنى المركزي
كنيسة أي أنّ هيكل الآلهة أجريت عليه تعديلات وإضافات ليصبح ملائماً لأداء الطقوس المسيحية على اعتبار أنه المبنى الوحيد داخل سور المعبد كُرّس هذا التحويل بالعبارات المسيحية التي نقشت على الباب الجنوبي للمعبد الذي مازال قائماً خلف غرفة الخطابة في سوق الخراطين.
وأحد الاحتمالات يقول أنه عند الفتح لم يقتسم العرب المسلمون الكنيسة وإنما اقتسموا المعبد فأخذوا النصف الشرقي منه وأنشأوا عليه مسجداً عرف بمسجد الصحابة مازالت آثار محرابه باقية في الجانب الشرقي من جدار القبلة أطلق عليه في كل محراب الصحابة.
واحتمال يوافق الواقع والمنطق وتؤيده رواية المهلبي وهو من مؤرخي القرن الرابع في كتاب المسالك والممالك حيث يقول (وبنى المسلمون الجامع إلى جانب كنيسة يوحنا) وآخر الاحتمالات تؤكد الروايات أيضاً على أن الوليد حين بدأ بتنفيذ مشروعه أمر بهدم كل ما كان من منشآت ومن بينها المسجد السابق واستبق على سور المعبد ليقيم داخله المسجد الجديد الذي استغرق بناؤه قرابة عشر سنوات أي خلافة الوليد كلها. وأنفقت عليه أموال طائلة اختلف الرواة في تقديرها.
ثانياً: التصميم المعماري وأصالته:
شيد جامع دمشق وفق تصميم جديد يتجاوب مع شعائر الدين الإسلامي وأغراض الحياة العامة فجاء. فريداً في هندسته. لم يُبن على نفسه في العهود السابقة أي بناء آخر حيث لا نجد كنيسة في الشرق والغرب في مثل هذا التصميم تماماً بالرغم من ظاهرة الاقتباس عن العناصر المعمارية والزخرفية الشائعة في الفنون القديمة.
وقد عبر الوليد عن هذه الأصالة بقول الرواة: ((إني أريد أن أبني مسجداً لم يكن من مضى قلبي، ولن يأتي بعدي من يبني مثله)).
وتنقل الروايات عبارة قالها الخليفة العباسي المأمون حين زار مسجد دمشق
((إن مما أعجبني فيه كونه بني على غير مثال متقدم)).
وهكذا ظهر جامع الوليد وقتئذ انطلاقة جديدة في مضمار فن العمارة وثورة على البساطة المألوفة في المساجد السابقة تفنن المؤرخون والرحالة في صف عناصره

المعمارية والزخرفية والتعبير عن الإعجاب وملؤوا بذلك صفحات من النثر والشعر
فلقد وضعت بإشادة جامع دمشق مبادئ هندسة الجوامع الكبرى التي شيدت بعده في العالم الإسلامي وظل المعماريون عدة قرون يستوحون من فنونه أو ينسجون على منواله.
كان تصميم الجامع قائماً على أساس تقسيم مساحة الأرض المستطيلة إلى جزء مسقوف في الجهة الجنوبية ليكون قاعدة للصلاة وآخر سماوي هو الحصن أو الفناء
الذي أحيط برواق من جهاته الثلاث يؤمن الاتصال بين أبواب المسجد وبين قاعة الصلاة والقاعات الأخرى المقامة في طرفيه الشرقي والغربي والتي أطلق عليها اسم (المَشاهدة).
ثالثاً: وصف لأقسام المسجد الرئيسية:

السور والأبواب للجامع سور مرتفع بالحجر المنحوت هو سور المعبد الروماني في الأصل جردت أقسام منه في العصور العربية وكان السور مزوداً في أركانه بأبراج
مربعة يصعد إليها بدرج من الداخل استخدمت في صدر الإسلام للأذان بقي اثنان منها في الجهة الجنوبية أقيمت عليها مئذنتان وكلن السور متوجاً بالشرفات الضخمة
(MERLON) لم يبق منها واحدة حيث تساقطت خلال أحداث الزلازل كما أثبتت
ذلك كتب الحوليات ونعتقد بأنها كانت من النوع المسنن القديم على شاكلة مثيلاتها في معبد بل في تدمر.
أما أبواب المسجد فهناك ثلاثة مفتوحة على الحصن وأروقته في الشرق والغرب والشمال وهناك باب رائع في الجنوب يدخل مباشرة إلى قاعة الصلاة وهو في الجانب الغربي منها دعُي قديماً باب الزيارة.
وأهم هذه الأبواب من الناحية المعمارية، الباب الغربي (باب البريد) والشرقي المسمى (باب جيرون، ثم باب النوفرة) فكل منها يحتوي على ثلاث فتحات مستطيلة، الوسطى واسعة يعلوها عقد عاتق (RELIEVING ARCH)، حدودي الشكل وقد صفحت مصاريعها بالنحاس المزخرف. وكل من البابين يؤدي إلى الصحن عن طريق دهليز فخم.
أما الباب الشمالي الذي أُطلقت عليه أسماء عديدة أقدمها باب الفراديس ثم باب الكلاسة (نسبة للحى) فيتألف منة فتحة واحدة واسعة. كان على أبواب المسجد الأربعة مطاهر منذ القديم حسنة التنظيم، كثيرة المياه، وصفها الرحالة ابن جبير
واعتبرها من محاسن الجامع وأسماها السقايات. كما وصفها المقدسي في القرن الرابع فقال: ((وعلى كل باب ميضأة مزحمة ببيوت ينبع فيها الماء وفوارات....)).
الصحن والأورقة:
يحتل الصحن رقعة مستطيلة واسعة طولها (132متراً) وعرضها (50متراً) ويحيط بالصحن من جهاته الثلاث الشرقية والغربية والشمالية. رواق عرضه حوالي عشرة أمتار يرفع قليلاً عن أرض الصحن. ويتألف من صف من القناطر المحمولة على العمد والعضائر. وزعت بحيث يتناوب عمودان على عضادة وهكذا، والأعمدة COLUMN قطعة واحدة من الحجر الكلسي الصلب. وبعضها من الغرانيت القديم
يتوجها يتجان من النوع الكورانتي. أما العضائد PIER فمبنية بالحجر ومصفحة بالرخام وتحمل العمد والعضائد عقوداً ARCH – شكلها نصف دائري وقليل منها مدبب الرأس قليلاً (POINTEDA).
ويعلو القناطر صف آخر من القناطر الصغيرة اثنتان فوق كل قنطرة كبيرة بينهما سويرية (عمود صغير) وقد اتبع هذا التنظيم في قاعة الصلاة أيضاً من أجل زيادة ارتفاع السقوف دونما حاجة لاستخدام أعمدة بالغة الارتفاع. هذا وللرواق سقف مستو
من الخشب صُفح سطحه بالرصاص. ولقد تغيرت معالم الشمالي حين حدد في أعقاب زلزال عام (1759م) وبقي الرواق في الشرق والرغب محافظاً على وضعه الأصيل الأموي.
ويشاهد في الصحن ثلاث قباب صغيرة أولاهما في الجانب الغربي اشتهرت باسم قبة الخزنة وهي عبارة عن غرفة مثمنة الوجوه في أحدها باب صغير وهي محمولة على ثمانية أعمدة مغروسة في بلاط الصحن بدون قواعد لكنها تحتفظ بتيجانها الكورانية الجميلة. يذكر الرواة أنما كانت مخصصة لخزينة المسجد ووثائقه وحساباته. وأنها أنشئت في عهد والي دمشق الفضل بن صالح أيام الخليفة العباسي المصري عام (172) للهجرة.
وتقع القبة الثانية في الجهة الشرقية و كانت تدعى قديماً بقبة زين العابدين ثم قبة الساعات قد جددت آخر مرة في عهد الوالي عثمان باشا أي من حوالي قرنين فسميت القبة العثمانية وأسماها القدماء الشادروان.
وهناك على مسافة قليلة من البركة من الجهتين عمودان غرسا في الصحن في رأسيهما ما يشبه الثريا من البرونز المخرم الجميل. عرفا قديماً بعمودي اإسراج كما وصفهما ابن جبير في القرن السادس الحجري.
وكانت أرض الصحن وأروقته مبلطة بالرخام والفسيفساء الحجرية ثم تغيرت معالمها وجدد البلاط أكثر من مرة خلال العهود التاريخية. وتغير مستوى الصحن والأروقة نتيجة الردم والتجديد. وقد أمكننا التعرف على المستوى الأصلي. بعد إجراء أسبار ودراسات في عام 1959. وتم التجديد البلاط وفق هذا المستوى. واحتفظنا في الرواق الغربي بقطعة في مكانها الأصلي تمثل البلاط القديم، وهو من الفسيفساء الحجرية.
الحرم أو قاعة الصلاة:
يبلغ طول الحرم (136متراً) وعرضه(37متراً) ويتألف من ثلاثة أروقة. أو بلاطات كما سماها بعض القدماء كابن جبير (AISLE) وهي تمتد من الشرق إلى الغرب موازية لجدار القبلة يفصل بينها صفان من القناطر المحمولة على الأعمدة وفوق القناطر السفلى قناطر صغيرة كما هو الحال في أروقة الصحن.
ويتعامد مع البلاطات الثلاث واحدة تمتد من الصحن إلى المحراب نسميها المجاز القاطع(TRANSEPT) وهي أكثر ارتفاعاً واتساعاً من البلاطات الأخرى وفي وسطها قبة يقارب ارتفاعها ثلاثين متراً حملت على عضائد ضخمة وعقود أسماها القدماء قبة النسر.
ولواجهة المجاز المطلة على الصحن باب فخم من ثلاث فتحات مقنطرة، الوسطى أكثر اتساعاً ثم قناطر أصغر فرقها، ضمن عقد كبير وفي الأعلى جبهة مثلثة على شاكلة جبهات المعابد في العمارة الكلاسكية.
وكانت واجهة الحرم على شاكلة أروقة الصحن قبل حريق عام 461هـ/1067م جرى تجديدها بعد ذلك في العهد السلجوقي دون أعمدة.
ضريح النبي يحيى: يسترعي الانتباه في الجانب الشرقي من الحرم بناء صغير يعرف بضريح النبي يحيى أو القديس يوحنا كما يسميه المسيحيون. جدد بعد الحريق الأخير الذي حدث في عام 1310هـ/1893م من الرخام.
بعد أن كان من الخشب وتذكر الروايات التاريخية أنه عثر على رأسه مدفوناً في هذا المكان عند حفر أساسات الجامع فأمر الوليد بأن يترك في مكانه ويوضع عليه عمود مميز.
نوافذ الحرم: يستمد الحرم نوره من نوافذ كثيرة العدد مفتوحة في جداريه الكبيرين الجنوبي والشمالي وعددها /44/ نافذة في كل جدار يضاف إليها نوافذ الحجارة المفتوحة في واجهتيه وجداريه الجانبيين وكذلك نوافذ رقبة قبة النسر التي تعلو الحجاز.
وكانت النوافذ ذات شمسيات من الجص المعشّق بالزجاج الملون مزخرفة بأشكال نباتية هندسية أكثر الشعراء والرحالة في وصفها. اصطلح الرحالة ابن جبير (578هـ-1882م) على تسميتها بالشمسيات وميز بين نوعين منها. فهي جصية في الجدار الشمالي وزجاجية في الجدار الجنوبي وقال في وصف نوافذ الجدار الشمالي: ((قِسيٌّ جصية مخرمة كلها على هيئة الشمسيات، فتبصر العين من اتصالها أجمل منظر وأحسنه)). ووصف النوافذ الجنوبية بقوله: ((وإشراق شمسياته المذهبة الملونة
وإتصال شعاع الشمس وانعكاسه إلى كل لون فيها. حتى ترى الأبصار منه أشعة ملونة، يتصل ذلك بجدار القبلي كله)). هذه النوافذ التي وصفها ابن جبير كانت موجودة منذ عهذ مبكر. يؤكد ذلك ماورد في بيت من الشعر للشاعر أسامة بين منقذ رواه المؤرخ ابن عساكر في القرن السادس الهجري (12ميلادي) يقول:
وتخال طاقات الزجاج إذا بدت منه للحظك عبقرياً مسدلا
ومع الأسف فإن هذه النوافذ تحطمت وزالت بسبب الحرائق والزلازل وجدد ست منها بعد الحريق الأخير. ثلاثة منها فوق المحراب وثلاثة أخرى تقابلها في واجهة المجاز وقد صنعت على نسق النوافذ القديمة التي نشاهد مثيلاً لها اليوم في المباني العثمانية كالتيكة السليمانية وجامع درويش باشا في دمشق.
ونشير في هذا الموضوع إلى نوع أقدم النوافذ صنعت في العهد الأموي، بقيت ست منها فقط في المشهد الشمالي الغربي. وتشاهد من الرواق الغربي ودهليز باب البريد وهي من الرخام الأبيض المنقوش المشبك على شكل زخارف هندسية تتنوع من نوافذ لأخرى.
المشاهد: نجد أن مخطط الجامع في جانبيه الشرقي والغربي أربع قاعات كبيرة مستطيلة أُطلق عليها اسم المشاهد منذ القديم. ونسب كل منها إلى واحد من الخلفاء الراشدين فالمشهد الجنوبي الشرقي دعي باسم أبي بكر. والجنوبي الغربي مشهد عمر. وهما على طرفي الحرم أما الشمالي الغربي فدعي مشهد عثمان والشمالي الشرقي مشهد علي. ثم اشتهر باسم زين العابدين وأقيم خلفه من الشرق مشهد الحسين ويروى أن رأس الحسين مدفون فيه.
وتغيرت أسماء المشاهد مع الزمن واستخدمت في أغراض شتى كالتدريس والصلاة والاجتماعات ولخزائن الكتب وكمستودع أحياناً.
المآذن:
للجامع ثلاث مآذن: اثنان منها أقيمتا على جانبي الحرم فوق برجي المعبد الروماني ويرجع تاريخ المئذنة الغربية إلى عام 893هـ/1488م حيث جددت أيام السلطان المملوكي قاتيباي.
أما المئذنة الشرقية فتدعى مئذنة عيسى جددت أكثر من مرة كان آخرها بعد زلزال عام 1759م.
أما المئذنة الثالثة فتدعى مئذنة العروس وقد أقيمت في عهد الوليد عند الباب الشمالي فهي أق\م المآذن لكنها تلقت ترميمات وإضافات في العهود اللاحقة. فقسمها الأوسط مجدد في العهد الأيوبي. في إثر حريق عام 570هـ/1174م.
أما قسمها العلوي فقد أضيف في العهد العثماني.
العناصر الزخرفية:
1ـ الرخام:
اعتمد بناة الجامع في زخرفته وتجميله على عنصرين رئيسين هما الفسيفساء والرخام استخدم الرخام لكسوة الجدران والعضائر بحيث يؤلف وزرة ارتفاعها قرابة أربعة أمتار وكان الرخام أبيض اللون من النوع الذي أسماه القدماء المجزّع. ولعل السبب في السبب في هذه التسمية تشبيه عروقه بجزوع الشجر ولهذا الترخيم ما يشبهه في قبة الصخرة في القدس وفي كنيسة أياصوفيا
في القسطنطينية (استنبول) ولقد زالت الكسوة الرخامية من جدران الجامع بسبب الحرائق والزلازل وبقيت أجزاء قليلة منها عند دهليز الباب الشرقي تدل على الأصيل القديم.
2ـ الفسيفساء (الموزاييك):
أما الفسيفساء فكانت تكسى بها الجدران مما يلي الترخيم وحتى السقف وكسيت بها كذلك العضائر والعقود وواجهات القناطر ويغلب في الفسيفساء الفصوص الزجاجية الملونة التي يقارب حجمها 1سم3.
بينها ما موذهب أو مفضض. وبينها قليل من فصوص الرخام الملون والأصراف.
وتتكون من رصف هذه الفصوص لوحات رائعة تمثل مشاهد معمارية. بينها المنازل والجسور والأنهار تحف بها حدائق وأشجار ويحيط بهذه اللوحات إطارات ذات أشكال هندسية وكانت تحتوي كما وصفها المؤرخون القدماء كالمسعودي والمهبلي. على آيات قرآنية ونصوص تاريخية وصور للمدن المشهورة لكنها تساقطت واندثرت من معظم أنحاء الجامع. خلال أحداث الحرائق والزلازل وأهم ما بقي منها نجده في الرواق الغربي للصحن وفي واجهة المجاز وفي قبة الخزنة وتظهر هنا وهناك قطع غير أموية أضيفت في عهود مختلفة.
وقامت وزارة الأوقاف منذ سنوات بترميم ما تبقى من الفسيفساء القديمة وتقويتها وجرت محاولة لتجديد ما فقد منها لكنها توقفت هذه المحاولات خشية من اختلاط القديم بالجديد وضاع الأصالة وتشاهد اليوم القطع القليلة المحدثة محاطة بخط أحمر يميزها المقدسي في القرن الرابع الهجري، (10)م ولكنها لم تبق كما هي بل طرأ عليها ترميم وتجديد.
والقديم الباقي منها يرجع إلى العهد المملوكي. فهي بالنحاس المضغوط المزين بالرسوم والكتابات والرنوك وكان التذهيب عنصراً من عناصر الزينة نلحظه في أماكن عديدة وصف لنا المؤرخ الأصطخري في القرن الرابع الهجري والعاشر الميلادي يتجان الأعمدة فقال:
((ومعاقد أساطينه من ذهب)) ويقصد أنها مطلية بالذهب ووصف سقف قاعة الصلاة بقوله: ((وسقفه خشب مذهب، ودور السقف كله ذهب مكتّب)) وقال اليعقوبي وهو مؤرخ معاصر للأصطخري : ((وسقفه لا خشب فيه ومُذهّب كله))
ويقصد أن الخشب لا يظهر فيه لأنه محجوب بالزقاق المذهبة.
ووصف العمري وهو من القرن الثامن الهجري (14ميلادي) السقف الخشبي بقوله: ((مسقوف بالبطائن المعمولة بالذهب واللازورد والأنجفر والاسفيداج والأصباغ الخالصة من لون أو المركبة من لونين)) وهذا الوصف ينطبق على السقوف المزخرفة التي يطلق عليها اليوم (العجمي) كالذي نشاهده في قاعات قصر العظم وبعض البيوت الشامية.
أصالة الفن الأموي:
ينتسب الجامع الأموي إلى الفنون المعمارية الشامية التي ازدهرت على أيدي الأموين الذين تم في عهدهم إنشاء العديد من الأعمال العمرانية والمعمارية من مدن ومساجد وقصور نذكر منها مدينة القيروان وواسط وعنجر ومسجد الرسول في المدينة وقبة الصخرة والمسجد الأقصى.
وكان يجمع بين هذه العمائر الأموية خصائص معمارية واحدة. وصفات معينة تميزها مما شيد من قبل ومن بعد.
الأحداث والنشاطات العامة:
1ـ أحداث الهدم والبناء:
تعرض المسجد لثلاثة حرائق كبيرة حدث أولها في العهد الفاطمي والثاني خلال اجتياح تيمور لمدينة دمشق والحريق الثالث والأخير عام 233هـ/847م.
2ـ أهمية الجامع في حياة السكان:
لم تكن وظيفة الجامع تقتصر على الصلاة والعبادة. بل كان حافلاً في كل العهود بمختلف النشاطات الثقافية والاجتماعية والسياسية وكان مركز للإشعاع الثقافي والعلمي وأقيمت عشرات المدارس حوله وكان المسجد عامراً بخزائن الكتب.
3ـ النفائس والتراث الفني:
إضافة لما يتضمنه من كتب التاريخ من خزائن الكتب ونفائس المخطوطات والمصاحف كذلك اشتهر الجامع بما يملكه من الساعات التي تنوعت بحسب العصور.
  رد مع اقتباس
قديم 16-03-2013, 01:40 AM   #2
:: عضو متألق ::
 
الصورة الرمزية مصطفى شعبان
افتراضي

بارك الله فيك
واسمحلى باضافة صورة الجامع






الجامع من الداخل
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 16-03-2013, 09:40 AM   #3
:: عضو متميز ::

الإقامة :  مصر - الاسكندرية
مؤهلي :  كلية المعلمين
هانى عوض عبد الرحمن يستحق التميز
هانى عوض عبد الرحمن غير متواجد الآن بالمنتدى
افتراضي

بارك الله فيكم
التوقيع :
" رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واغفر لى ذنبى "

==================================
تنبيه هام .... يجب قراءته قبل أن تشارك بموضوع
==================================
  رد مع اقتباس
قديم 16-03-2013, 10:55 PM   #4
:: عضو متألق ::

الإقامة :  سوريا- دمشق
مؤهلي :  المرحلة الثانوية العامة
ahmadsalam2009 يستحق التميز
ahmadsalam2009 غير متواجد الآن بالمنتدى
افتراضي

يسلمووووووو ايديك لاضافة الصور التي اضافت معنى جمالي لمضمون المشاركة
اليها الاخوة و الاصدقاء بمشاركتم يتم سرورنا
  رد مع اقتباس
قديم 17-03-2013, 02:29 AM   #5
:: عضو متألق ::
 
الصورة الرمزية مصطفى شعبان
افتراضي

ونحن نسعد بموضوعاتك المفيدة
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 17-03-2013, 03:15 AM   #6
:: عضو متألق ::

الإقامة :  سوريا- دمشق
مؤهلي :  المرحلة الثانوية العامة
ahmadsalam2009 يستحق التميز
ahmadsalam2009 غير متواجد الآن بالمنتدى
افتراضي

شكرا لكم جمعا
  رد مع اقتباس
قديم 30-12-2016, 04:50 PM   #7
:: عضو متألق ::
افتراضي

جميل جدا جزيتم خيرا

الجامع الأموي و الشام القديمة من أكثر الاماكن التي أعشقها في دمشق











أفضل شقق في إسطنبول
التوقيع :
ما أجمل تملك العقارات في تركيا
  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لمدة , الاموي , بدمشق , جامع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are معطل
Pingbacks are معطل
Refbacks are معطل


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى عدد الردود آخر مشاركة
للبيع في منح عريض الامني 480م زاويه قريبه من الثمانيين مباشر 0556336164 نايف البريكي عقارات الرياض 1 11-08-2014 04:51 AM
للايجار شقة 100 بميدان جامع الفتح مصر الجديدة vipeslam الخدمات العقارية لباقي محافظات جمهورية مصر العربية 0 09-07-2012 07:10 PM
بيت نص للبيع في الجنوبية بالقرب من جامع بن سند بالصور بن عائش العقارية عقارات الطائف 0 26-04-2011 07:38 PM
[ محافظة حماه ] شقة في حماة للبيع غرب المشتل جانب جامع المصري عقار ستي للتسويق العقاري الخدمات العقارية لباقي المحافظات بالجمهورية العربية السورية 0 01-03-2011 04:22 PM
للبيع 3 محلات في 6 اكتوبر بعد جامع الحصري عند ابراج السفراء hoda farahat سوق العقارات بالقاهرة 0 29-10-2010 08:01 PM


الساعة الآن 01:54 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لموقع العروبة للتسويق 2017

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149